تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
189
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
هذا المعنى من كلام حضرت أمير المؤمنين علي عليه السّلام فيكون هنا بحث الآخر حاصله ان الداعي إذا كان قصد الامتثال والتقرب فهل يأخذ في متعلق الأمر شرعا أو عقلا . وتمهدت هنا مقدمات : الأولى ما النسبة الامر إلى متعلقة هل تكون نسبته إلى متعلقه نسبة العارض إلى المعروض ولا يخفى ان العارض متأخر عن المعروض والمعروض مقدم رتبة ففي المقام الامر عارض ومتعلقه معروض وبعبارة أخرى الامر حال ومتعلقه محل . المقدمة الثانية ما النسبة قصد القربة إلى الامر ولا يخفى ان متعلق الأمر مقدم على قصد القربة بمرتبتين فيلزم تأخر قصد القربة من متعلق الأمر بمرتبتين فان اخذ قصد القربة في متعلق الأمر يلزم تقدمه بمرتبتين . توضيحه انه لا بد أوّلا من متعلق الأمر ويكون الامر في مرتبة الثانية وقصد القربة في مرتبة الثالثة فان اخذ في متعلق الأمر شرعا يلزم تقدمه في مرتبتين لان متعلق الأمر مقدم في مرتبتين . فائدة لا بد في مقام الامر من تكليف اى كالوجوب والحرمة ومن المكلف بالكسر لام اى اللّه تعالى وبالفتح كافراد الانسان ومن المكلف به كالفعل والترك . المقدمة الثالثة تكون هنا الانقسامات الأولية وأيضا تكون هنا الانقسامات الثانوية والمراد من الانقسامات الأولية مثلا لم يوجد الامر من الآمر ولكن يكون امر خيالي ولا يخفى ان الانسان يقسم الأشياء إلى اقسام المتعددة مثلا تقسم الصلاة قبل مجىء الامر إلى اقسام المختلفة . والمراد من انقسامات الثانوية تكون الصلاة مع قصد القربة أو بدونه بعبارة أخرى ان يجيء الامر أولا ويقسم متعلقه بعد مجيئه ثم إنّه لا اشكال في انقسامات الأولية بل لا محيص عنها واما انقسامات الثانوية فلا يمكن فيها التقييد ثبوتا إذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق أيضا كما قال صاحب الكفاية بقوله .